معزوفات فرقتين عسكريتين تخلد عقدين من التعاون الثنائي المغربي الأمريكي

احتفال واحتفاء بالتعاون المشترك المغربي–الأمريكي على أنغام الموسيقى، حضَر على هامش “مناورات الأسد الإفريقي” في دورتها الـ19 بفضاء مركز الاصطياف التابع لقيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، تخليداً لمرور عشرين سنة على انطلاق التعاون الثنائي بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني لولاية “يوتا” الأمريكية.

في أجواء مسائية ماتعة، نُظم في الهواء الطلق، عشية أول أمس الأربعاء، عرض موسيقي مشترك، تابعت فقراته شخصيات عسكرية ومسؤولون أمريكيون، أبرزهم حاكم ولاية يوتا، إلى جانب مسؤولين عسكريين مغاربة، مرفقين بأفراد من عائلاتهم.

العرض الموسيقي الذي شد أنظار الجمهور الحاضر وانتزع تصفيقات وتفاعلات حماسية، كانت وراء تقديم أغانيه ومعزوفاته المبرمجة فرقةٌ موسيقية تابعة للقوات الملكية الجوية، ونظيرتها الفرقة الـ23 من الحرس الوطني لولاية يوتا، اللتان تكامَلَتا بكل براعة وتناغم.

استُهل الحفل، الذي حضرته هسبريس، بأداء وعزف النشيديْن الوطنيين للمملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يتم أداء مقاطع وفواصل متنوعة من الموسيقى المغربية والأمريكية، أبرزها معزوفة معزوفة “نداء الحسن” المرتبطة بحدث المسيرة الخضراء.

الرائد يوسف بناني، قائد الفرق الموسيقية للقوات الملكية الجوية، سجل أن “الاحتفال بالذكرى الـ20 للتعاون الثنائي بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني لولاية يوتا الأمريكية، يتجسد من خلال هذا المزيج الموسيقي الرائع بين عناصر الفرقتيْن”، لافتا الانتباه ضمن تصريح لـهسبريس إلى أنه “بفضل تقارب الإيقاعات بين موسيقى البلدين، فإن الموسيقيين الأمريكيين تمكنوا بسلاسة من أداء وعزف مجموعة من المقاطع الموسيقية المغربية”.

“غنى الموروث الموسيقي للبلدين سمح للفرقتين بتقديم مقطوعات من موسيقى الجاز، مما يعكس انفتاحنا على جميع الأنماط الموسيقية العالمية”، يضيف الرائد بناني، مشددا على أنه “للمرة الأولى، تم توزيع الموسيقى الأمازيغية حصريا من قبل موسيقيين من القوات الملكية الجوية لتقدِّمَها فرقتان عسكريتان مغربية وأمريكية”.

الجانب الأمريكي كان ممثلاً في شخص قائد الفرقة الموسيقية العسكرية لولاية يوتا، سبنسر فروم، الذي لم يُخف سعادته بإحياء هذا الحفل مع بقية أعضاء الفرقة بمدينة أكادير، قبل أن يشكر ويثني على القوات المسلحة الملكية نظير مساهمتها في إنجاح الحدث الفني.

يشار إلى أن برنامج التمرين المشترك المغربي الأمريكي “الأسد الإفريقي 2023″، المنظم سنوياً تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، يتضمن تنظيم وإقامة حفلات موسيقية مشتركة تهدف إلى تعزيز وإثراء الموروث الثقافي المشترك بين الرباط وواشنطن.

والفرقة الـ23 من الحرس الوطني لولاية يوتا تضم في تشكيلتها جنودا موهوبين ينتمون للجيش الأمريكي، يجري انتقاؤهم لقدراتهم الارتجالية وإتقانهم لموسيقى الجاز، على الخصوص، بينما اعتادت تقديم عروضها بانتظام أمام كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين وضيوفهم الدبلوماسيين، وكذا أمام رؤساء الدول في جميع أنحاء العالم.

جدير بالتذكير أن فعاليات “مناورات الأسد الإفريقي” احتضنتها هذه السنة سبع مناطق مغربية، هي: أكادير وطانطان والمحبس وتزنيت والقنيطرة وبنجرير وتفنيت، فيما سيحتضن كاب درعة أنشطة للمناورات الختامية، المرتقبة اليوم الجمعة، بحضور شخصيات عسكرية مغربية وأمريكية رفيعة المستوى.

#معزوفات #فرقتين #عسكريتين #تخلد #عقدين #من #التعاون #الثنائي #المغربي #الأمريكي

زر الذهاب إلى الأعلى