مسودة قرار مجلس الأمن تطالب الجزائر بالعودة إلى مفاوضات الصحراء المغربية

أظهر نص حصلت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية لمسودة قرار أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية لتجديد مهمة “المينورسو” في الصحراء المغربية أن القرار المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، يذهب في اتجاه الدعوة إلى مزيد من الجهود بهدف “تشجيع استئناف المشاورات واستكمال مسار المفاوضات (الموائد المستديرة الرباعية) بين المبعوث الشخصي الأممي دي مسيتورا والمغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا للاستفادة من التقدم المحرز، مع استحضار منطق “المسؤولية والتوافق”.

وشددت مسودة قرار مجلس الأمن، الذي تعدُّه أمريكا باعتبارها “صاحبة القلم” في ملف الصحراء، على ضرورة “التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول للطرفين لملف الصحراء المغربية على أساس الحل الوسط”، لافتة الانتباه إلى “على أهمية ملاءمة التركيز الاستراتيجي لبعثة المينورسو مع توجيه موارد الأمم المتحدة لتحقيق هذه الغاية”.

كما يعبّر مجلس الأمن من خلال المسودة ذاتها، التي جاءت في 16 نقطة، عن “تأييد تام لأعضائه للأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير عملية المفاوضات من أجل التوصل إلى حل لنزاع الصحراء المغربية، بناء على التقدم الذي أحرزه المبعوث الشخصي السابق وفريق عمله، مُرحّباً بـ”تشجيع كل الأطراف (المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا) بقوة، للعمل مع المبعوث الشخصي طوال هذا المسار، بروح من الواقعية والتوافق، لضمان التوصل إلى نتيجة ناجحة”.

كما كشفت مسودة القرار ذاته، عن قرار مرتقب لمجلس الأمن بتمديد مهمة بعثة المينورسو في الصحراء المغربية، لمدة عام إضافي يمتد إلى 31 أكتوبر 2023؛ مُهيبةً بجميع أطراف النزاع “استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام دون شروط مسبقة وبحسن نية”، مع الأخذ في اعتبارها “الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة بغية تحقيق حل عادل ودائم ومقبول، منبهة إلى “دور الأطراف ومسؤولياتها في هذا الصدد”.

وفي السياق ذاته، دعت مسودة القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى “تقديم المساعدة والدعم المناسبين لهذه المحادثات ولجهود المبعوث الشخصي”.

وجددت الوثيقة، التي اطلعت عليها هسبريس، ووُزّعت على أعضاء مجلس الأمن، تأكيد هذا الأخير على “ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، داعيا الطرفين إلى الامتثال التام لتلك الاتفاقات، وتنفيذ التزاماتهما تجاه المبعوث الشخصي السابق، والامتناع عن أي أعمال يمكن أن تقوّض المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة أو تزيد من زعزعة استقرار الوضع في الصحراء المغربية”.

كما جددت المسودة ذاتها “”تكرير طلب مجلس الأمن الدولي إلى جميع الأطراف أن “تتعاون تعاونا كاملا مع بعثة الأمم المتحدة (مينورسو)، بما في ذلك تفاعلها مع جميع المحاورين، وأن تتخذ الخطوات اللازمة للتكفل بأمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وحركتهم دون عوائق ووصولهم الفوري في الاضطلاع بولايتهم ومهاهم، وفقا للاتفاقات المبرمة مع الأمم المتحدة”.

ودعا نص مسودة القرار المرتقب، بعد جلسة للتصويت ستعقد يوم 27 أكتوبر الجاري بمقر مجلس الأمن في نيويورك، إلى “دعم كامل للجهود الأممية، سواء من طرف الأمين العام غوتيريش أو مبعوثه الشخصي للصحراء المغربية ستافان دي مستورا، للوصول إلى حل متوافق بشأنه، وكذا لجهوده الرامية إلى المضي قدما في الحث على استئناف العملية السياسية بشكل بنّاء، استنادا إلى التقدم الذي أحرزه المبعوث الشخصي السابق؛ مُرحّبة بجولة الزيارات التي قام بها المبعوث الشخصي في هذا الصدد إلى المنطقة.

يشار إلى أن نائبة وزيرة الخارجية الأمريكي، ويندي شيرمان قد التقت بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ، ستافان دي ميستورا، أمس الجمعة في واشنطن، حسب ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في بلاغ مقتضب.

وبالموازاة مع مسودة القرار، أكد نائبة الوزير بلينكن “دعم الولايات المتحدة الكامل لجهود دي ميستورا لدفع العملية السياسية الجارية بإشراف من الأمم المتحدة”.

كما ناقش الطرفان، وفق المصدر ذاته، “أهمية توسيع وإشراك جميع الأطراف المعنية لمواقفهم من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع”.

#مسودة #قرار #مجلس #الأمن #تطالب #الجزائر #بالعودة #إلى #مفاوضات #الصحراء #المغربية

زر الذهاب إلى الأعلى