‪لجنة برلمانية مشتركة توافق على اعتماد مسودة مراجعة نظام مجلس النواب ‬

كشف مصدر برلماني لهسبريس أن لجنة التنسيق بين مجلسي البرلمان اتفقت في اجتماع عقد الأسبوع الجاري على اعتماد مسودة مراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب، التي أعدتها لجنة فرعية شكلها المجلس لهذا الغرض.

ويأتي التنسيق بين مجلسي البرلمان حول مشروع النظام الداخلي لمجلس النواب تطبيقا لأحكام الفصل 69 من الدستور، الذي ينص على أنه “يضع كل من المجلسين نظامه الداخلي ويقره بالتصويت، إلا أنه لا يجوز العمل به إلا بعد أن تصرح المحكمة الدستورية بمطابقته لأحكام هذا الدستور”، وزاد: “يتعين على المجلسين، في وضعهما لنظاميهما الداخليين، مراعاة تناسقهما وتكاملهما، ضمانا لنجاعة العمل البرلماني”.

من جهة أخرى، كشف مصدر هسبريس أن الفرق البرلمانية بمجلس النواب توصلت إلى اتفاق بعد نقاش مستفيض على إيقاف صرف تعويضات البرلمانيين المتابعين أمام القضاء في حالة اعتقال، إلى حين صدور حكم نهائي في حقهم.

ومن المرتقب أن ينص النظام الداخلي المقبل لمجلس النواب على إيقاف صرف تعويضات البرلمانيين المتابعين في حالة اعتقال، مع إمكانية استرجاع هذه التعويضات في حالة حصولهم على حكم بالبراءة.

وبحسب مصدر هسبريس فإن هذا المقتضى سيتم تضمينه في النظام الداخلي لمجلس المستشارين كذلك، ضمانا للانسجام بين نظامي المجلسين.

وخلال الولاية التشريعية الحالية توبع عدد من النواب البرلمانيين أمام القضاء في حالة اعتقال، دون أن يقوم المجلس بإيقاف صرف تعويضاتهم.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يعقد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اجتماعا مع رؤساء الفرق في غضون الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على مقترح مراجعة النظام الداخلي قبل عرضه على المصادقة في جلسة عامة، وإحالته على المحكمة الدستورية، التي ستبت في مدى مطابقته للدستور.

وكانت اللجنة الفرعية لمراجعة النظام الداخلي حسمت الخلاف بين الفرق والمجموعة النيابية حول عدد من القضايا العالقة.

في هذا الصدد، ناقشت اللجنة الفرعية باستفاضة موضوع الأسئلة الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة، التي يجب أن تكون متعلقة بالسياسة العامة طبقا للفصل 100 من الدستور.

وحسب مصادر هسبريس فإن اللجنة قررت عدم اعتماد تعريف للسياسة العامة في النظام الداخلي.

واستبعدت اللجنة تعريفا للسياسة العامة ورد في المسودة الأولى لمراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب، كما اطلعت عليه هسبريس. ونص التعديل على أنه “يقصد بمفهوم السياسة العامة الخيارات الإستراتيجية الكبرى للدولة، وتكتسي بحكم طبيعتها ومداها صفة الشمولية والعرضانية، وتهم المجتمع كله أو شريحة واسعة منه”.

كما منحت التعديلات مكتب مجلس النواب صلاحية التحقق المسبق من كون الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة تتعلق في طبيعتها ومداها بالسياسة العامة.

واتفقت اللجنة على مسطرة جديدة لرفع السرية عن أشغال اللجان الدائمة، إذ سيتم السماح للصحافة بحضور أشغالها بقرار من مكتب اللجنة المعني. وسيتم الإبقاء على جلسات المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين سرية.

كما تضمنت التعديلات المذكورة، التي اطلعت عليها هسبريس، عقلنة عمل المهام الاستطلاعية وتنظيم مسطرة التجريد من العضوية.

في هذا الصدد، نصت التعديلات على أنه “لا يمكن للجنة دائمة أن تنظم أكثر من مهمتين استطلاعيتين في آن واحد، إلى حين انتهاء إحدى المهمتين أو كلتيهما من أشغالها وتقديم تقاريرها”؛ كما منحت مكتب اللجنة الدائمة صلاحية تحديد عدد النائبات والنواب الذين يكلفهم بالمهمة الاستطلاعية، على ألّا يتجاوز ثمانية أعضاء وألّا يقل عن عضوين.

ونصت التعديلات أيضا على ضرورة إخبار كل نائبة أو نائب يوجد في حالة تضارب مصالح تتقاطع وأهداف المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي هو عضو فيها رئيسَ مجلس النواب بذلك، تجنبا للتأثير على تجرده واستقلاليته؛ كما نظمت مسطرة تجريد البرلمانيين من عضوية مجلس النواب.

#لجنة #برلمانية #مشتركة #توافق #على #اعتماد #مسودة #مراجعة #نظام #مجلس #النواب

زر الذهاب إلى الأعلى