حزب السنبلة: فاتح ماي يختبر الحكومة

ترأس محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الجمعة الاجتماع العادي للمكتب السياسي للحزب وذلك بحضور امحند العنصر، رئيس الحزب، حيث خصص هذا الاجتماع لدراسة أهم المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الساحة الوطنية، وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بها، وكذا لمواصلة تنزيل الدينامية التنظيمية والسياسية الجديدة التي أسس لها الحزب منذ مؤتمره الوطني الأخير.

وعبر الحزب ضمن بلاغ له عن امتنانه وعرفانه للملك محمد السادس على عنايته السامية ومبادرته الحكيمة لإجلاء المغاربة المقيمين بالسودان وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن على إثر الأحداث المؤلمة والحرب الداخلية التي تعيش على إيقاعها دولة السودان، مضيفا أنه يتطلع إلى أن تنتصر الحكمة وروح الوحدة في هذا الوطن الصديق.

وعلاقة بمحطة فاتح ماي، شدد بلاغ “حزب السنبلة”، أنها تشكل اختبارا حقيقيا أخر لصدقية الشعارات والوعود الحكومية بشأن الزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلا حول مدى قدرة الحكومة وهي تخاطب المواطنين والمواطنات ليلة فاتح ماي على الإعلان عن الزيادة العامة الموعودة في الأجور وتخفيض شامل في الضريبة عن الدخل، والكشف عن التدابير العملية لتنفيذ التزامات ميثاق 30 أبريل 2022 ، أم أن الحكومة ستلجأ كعادتها للغة التبرير والتسويف وتسويق شعارات الحوار من أجل الحوار ، ومواصلة سياسة الهروب إلى الأمام .

وأضاف الحزب أن بلادنا في حاجة إلى حكومة قادرة على تدبير الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وليس حكومة تمديد الأزمة وصناعة الهشاشة والفقر ، والرفع من مؤشرات التضخم والمديونية ، وتوسيع خريطة الفوارق المجالية والاجتماعية.

وفي هذا السياق وإذ سجلت الحركة الشعبية أن حملات التشويش التي يقودها خصومها السياسيين المنزعجين من معارضتها المسؤولة لن تثني الحزب عن مواصلة معركته الوطنية الصادقة دفاعا عن مصالح الوطن والمواطنين، والوقوف عند العجز البنيوي والوظيفي للحكومة في مواجهة الأزمات القائمة والمتوقعة.

وجددت الحركة الشعبية دعوة الحكومة إلى تملك الجرأة السياسية للكشف عن رؤيتها لتدبير إشكالية الغلاء والارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات، رغم تراجعها في الأسواق العالمية، وكذا غلاء أثمان المواد الغذائية والخضروات ومختلف السلع و الخدمات.

كما سائلت الحكومة عن تلكؤها غير المفهوم في استعمال آلية الدعم المباشر للأسر المعوزة في ظل التدهور المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، رغم تراكم العائدات الضريبية في عز الأزمة الاجتماعية الخانقة.

وأضاف المصدر نفسه أن الحزب يتطلع إلى خروج الحكومة عن صمتها المريب بخصوص فشل السياسة الحكومية في المجال الفلاحي والتي ثبت عجزها عن تحقيق الحد الأدنى من الأمن الغذائي، بدليل لجوئها لتغطية هذا الفشل نحو سياسة إستيراد الأبقار و الخرفان دون أدنى إجراء لدعم الكساب والفلاح الصغير خاصة ونحن على مشارف عيد الأضحى.

وسائل البلاغ ذاته الحكومة عن حصيلتها في إصلاح قطاعي التعليم والصحة اللذين يعيشان على احتقان اجتماعي غير مسبوق في ظل تراجع الحكومة عن المرجعية الاستراتيجية للإصلاح.

وشددت الحركة الشعبية على أنها تتطلع إلى أن تكشف الحكومة عن حجم المديونية التي بلغت أرقام غير مسبوقة في ظل تجاوز الواقع الاقتصادي لمؤشرات السياسة المالية للحكومة، وفي ظل الإفلاس المتواصل للمقاولات الوطنية، وفشل البرامج الحكومية لتحصين قاعدة التشغيل وبالأحرى توسيعها.

ووقف التنظيم السياسي عند إقدام الحكومة على إطلاق مبادرة تشريعية لإحداث لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر لمدة سنتين بعد استنفاد مهلة التمديد لنصف سنة التي متعت به الحكومة هياكل المجلس بموجب مرسوم بقانون، معتبرا هذه المبادرة دليل آخر على استهتار الحكومة بالسند الدستوري المرسخ لخيار حرية الصحافة والإعلام ، واستقلاليته، وحقه المشروع في التنظيم الذاتي.

كما الحزب هذه الخطوة غير محسوبة” العواقب خرقا واضحا للمشروعية القانونية والتنظيمية التي رسخها القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة وللمكتسبات الديمقراطية التي حققتها انتخابات المجلس الوطني للصحافة في ولايته الأولى.

ودعا الحكومة التي تعزف دوما بشرعية صناديق الاقتراع إلى سحب هذا المشروع وفسح المجال للجسم الصحافي لممارسة حقه الديمقراطي وانتخاب ممثليه في هياكل المجلس الوطني للصحافة طبقا لمقتضيات القانون المنظم لهذا المجلس.

وأشار البلاغ إلى قرار المكتب السياسي القاضي بإطلاق برنامج لهيكلة الجهات والأقاليم في غضون الأسابيع المقبلة، مستحضرا إصدار مقرر تنظيمي لتشكيل لجنتي الإعلام والتواصل والشؤون القانونية، وكذا تنظيم مؤتمرات تجديد منظمتي الشبيبة الحركية والنساء الحركيات.

يشار إلى أن الاجتماع شكل مناسبة لإعلان رئيس الحزب عن تركيبة مجلس الحكماء طبقا للنظام الأساسي للحزب.

#حزب #السنبلة #فاتح #ماي #يختبر #الحكومة

زر الذهاب إلى الأعلى