تقرير يستعرض رهانات الدورة الربيعية للبرلمان.. الحريات والمسألة الاجتماعية

دعا مركز الحوار العمومي والدراسات المعاصرة إلى التسريع في إحالة مشروع القانون الجنائي في صيغته الـمعدَّلة على مجلس النواب، ليستوفي حقه من النقاش من قِبل أعضاء مجلس البرلـمان.

وأوصى المركز، في تقرير بعنوان “رهانات الدورة الربيعية للبرلمان: جـدل الحريات وتحدي المسألة الاجتماعية”، بالتسريع في استكمال مسطرة التصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، “ترتيباً لقرار المحكمة الدستورية الـمومأ إليه سابقاً”.

كما طالبت الوثيقة بـ”جعل البرلـمان، بمجلسيه، مُعبّراً حقيقياً عن أصوات الناخبين، وصدىً لانشغالاتهم اليومية، من منطلق أن السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة عن طريق ممثليها، بصريح أحكام الفقرة الأولـى من الفصل الثانــي من الدستور”.

ودعا التقرير، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، إلى “جعل البرلـمان، بمجلسيه، أكثر انفتاحا على مبادرات وأنشطة منظمات المجتمع الـمدني، وإشراكها في التداول حول قضايا الشأن العام”.

وفي ما يتعلق بتحدي الحريات، أورد المركز أن “العديد من النصوص التشريعية، لا تقل أهمية عن مشروع القانون الجنائي، من المتوقع أن تُحال على مجلسي البرلمان خلال الدورة الربيعية، من قبيل مشروع قانون المسطرة الجنائية، ومشروع القانون المتعلق بالمسطرة الـمدنية، ومشروع القانون المنظم للمؤسسات السجنية، والقانون المنظم للتشاور العمومي، وغيرها”.

وبخصوص تحدي المسألة الاجتماعية، اعتبر التقرير أنها “باتت مطروحة بقوة على الأجندة السياسية للفاعل البرلـماني، وذلك بسبب الارتفاع المسجل على مستوى أسعار المواد الأساسية، وتشكّي المواطنات والمواطنين من غلاء الـمعيشة؛ لذلك ستكون الدورة الربيعية دورة القضايا الاجتماعية أيضا”.

وأوردت الوثيقة أن “إصلاح قطاع الصحة يعد إحدى الأولويات المطروحة على أجندة الفاعل العمومي، وهو الـموضوع الـمؤطر بمقتضيات القانون – الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية؛ لذلك فإن من أولويات الدورة الربيعية التسريع في التصويت على مشاريع القوانين الخمسة المرتبطة بالقانون – الإطار المذكور”.

أما بخصوص تحدي النهوض بأدوار البرلمان فلفت المركز إلى أن “المبادرات التشريعية لأعضاء مجلسي البرلمان شكلت موضوعَ مساجلات مستمرة بين الحكومة وأعضاء مجلسي البرلـمان، بدعوى انفراد الحكومة بالتشريع وعدم تجاوبها مع مبادرات أعضاء المجلسين، وغلبة مشاريع القوانين ذات الأصل الحكومي على مقترحات القوانين ذات الأصل البرلماني”.

وتابعت الوثيقة بأن “الحكومة تدفع بكونها حريصة على عقد اجتماع نهاية كل شهر للتداول في مقترحات القوانين وإبداء الرأي بشأنها؛ لذلك من المرتقب أن تشكل الدورة الربيعية جولةً جديدةً من جولات الخلاف المستدام بين الحكومة وأعضاء مجلسي البرلمان حول التجاوب مع مقترحات القوانين”.

#تقرير #يستعرض #رهانات #الدورة #الربيعية #للبرلمان. #الحريات #والمسألة #الاجتماعية

زر الذهاب إلى الأعلى