تعديلات برلمانية تهدف إلى توسيع صلاحيات الهيئة العليا للصحة في المغرب

تستعد لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب للتصويت على مشروع القانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة.

وقرر مكتب اللجنة التصويت على هذا المشروع، الاثنين المقبل، تمهيدا للمصادقة عليه في أولى جلسات البرلمان خلال الدورة الربيعية المقبلة.

ويرتقب أن تتولى هذه الهيئة مهمة التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص، وإبداء الرأي في السياسات العمومية في ميدان الصحة.

وبينما قدمت فرق الأغلبية تعديلاتها مجتمعة على هذا المشروع، اختارت فرق المعارضة تقديم تعديلاتها منفردة.

وفي هذا الصدد قدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب عددا من التعديلات على هذا المشروع تروم تجويده وتجاوز بعض نقائصه، حسب ما ذكره الفريق.

وهمت تعديلات فريق التقدم والاشتراكية التنصيص على الاستقلال الإداري للهيئة، فضلا عن استقلالها المالي المنصوص عليه في المشروع.

كما همت توسيع اختصاصات الهيئة لتشمل المساهمة في ضمان استمرار عمل الدولة في تنفيذ السياسة العامة الصحية، وتولي مهمة التأطير التقني للتأمين الإجباري عن المرض، وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص، وإبداء الرأي والاقتراح في السياسات العمومية العامة في ميدان الصحة.

من جهة أخرى، طالب فريق التقدم والاشتراكية بمنح الهيئة صلاحية إبداء الرأي بخصوص النصوص التشريعية المتعلقة بمجال اختصاصها، إما بمبادرة منها أو بطلب من الحكومة. كما طالب بأن يقتصر هذا الدور على إبداء الرأي فقط ولا يتعدى ذلك إلى اقتراح النصوص التشريعية، التي تبقى من اختصاص البرلمان والحكومة.

في السياق ذاته، ألزمت تعديلات فريق التقدم والاشتراكية الهيئة بنشر الآراء التي تقدمها والتقارير والأبحاث والدراسات التي تقوم بها تعميما للفائدة.

كما همت تعديلات فريق التقدم والاشتراكية توسيع حالات التنافي مع العضوية في الهيئة لتشمل أي مهام تؤدي عنها أجرة دولة أجنبية أو منظمة دولية، فضلا عن أي انتداب انتخابي أو وظيفة عمومية.

ويأتي إحداث هذه الهيئة في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الداعية إلى إعادة النظر في المنظومة الصحية، وتفعيلاً لدعامات إصلاح المنظومة الصحية المعلن عنها، لا سيما الدعامة المتعلقة بالحكامة، حسب المذكرة التقديمية للمشروع.

وينتظر أن تسهر الهيئة على إعداد الوسائل الكفيلة بضبط منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، واعتماد المؤسسات الصحية، والتقييم الدوري للأدوية والمنتجات الصحية والأعمال المهنية الصحية على أساس فعاليتها وجدواها، وكذا شروط وصف هذه المواد ومزاولة هذه الأعمال من قبل المهنيين.

وينص مشروع القانون على أن تقوم الهيئة بتتبع المعطيات الوبائية وتحليلها وتقييمها، وتقييم البرامج المتعلقة بمحاربة الأمراض، وإجراء الدراسات والأبحاث في مجال اختصاصها، بمبادرة منها أو بطلب من الحكومة أو البرلمان، ووضع الدلائل والمراجع المتعلقة بالتكوين المستمر، والقيام بمهمة الوساطة في النزاعات المعروضة عليها من قبل مهنيي الصحة، مع مراعاة الاختصاصات الموكلة إلى الهيئات المهنية بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل.

وستمارس الهيئة أيضا مهمة الإشراف على المفاوضات المتعلقة بإعداد الاتفاقيات الوطنية بين الهيئات المكلفة بتدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض من جهة، ومقدمي العلاجات وموردي الأدوات والخدمات الطبية من جهة أخرى.

ويناط بالمؤسسة الجديدة السهر على تحقيق التوازن المالي الإجمالي بين الموارد والنفقات بالنسبة لكل نظام من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ومسك المعلومات الإحصائية الخاصة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، التي يتم تجميعها بناءً على التقارير السنوية التي تبعث بها كل هيئة من الهيئات المكلفة بالتدبير.

#تعديلات #برلمانية #تهدف #إلى #توسيع #صلاحيات #الهيئة #العليا #للصحة #في #المغرب

زر الذهاب إلى الأعلى