‪تجاوزات “البوليساريو” تخيم على جلسة مجلس الأمن حول الصّحراء المغربية‬

أعلنت الأمم المتحدة وصول قافلة تموين برية إلى أفراد بعثتها في الصحراء “مينورسو”، المتواجدين شرق الجدار الرملي، بعد عرقلة جبهة البوليساريو هذه العملية سابقاً.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الإثنين، إنه “بين 5 و7 أبريل أكملت قافلة تزويد موقعين شرق الجدار الرملي، في تيفاريتي ومهيرس، بدعم من جبهة البوليساريو والمغرب”.

ونوه دوجاريك بوصول شحنات التموين، بعد إعلان الأمم المتحدة اتفاقاً بهذا الشأن في نهاية مارس، مبرزاً أن “هذا الإمداد سيتيح للموقعين الاستمرار في العمل، خاصة مع حاجتهما الماسة بشكل خاص إلى الوقود”.

وأضاف المتحدث: “من الضروري الحفاظ على هذا الزخم، وضمان أن تواصل البعثة جهودها على الأرض ووجودها في كلّ أنحاء الإقليم، بهدف إنشاء مساحة لإحراز تقدم في العملية السياسية” التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

ومنعت عناصر من جبهة “البوليساريو” بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية من القيام بعملها شرق الجدار الأمني؛ وهو ما شكل عرقلة سياسية واضحة لعمل “المينورسو” في المنطقة.

ويشير الخبير في الأمم المتحدة هشام معتضد إلى أن “التجاوزات الخطيرة التي تقدم عليها جبهة البوليساريو بخصوص عرقلة عمل بعثة ‘المينورسو’ تعبّر عن النّهج المتمرد الذي تتبناه قيادتها في تدبير علاقتها بالمنظمات الدولية، وتكشف عن المقاربة التكتيكية التي تعتمدها من أجل عرقلة مسار التسوية السياسي لهذا النزاع المفتعل”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “إقدام عناصر مسلحة من البوليساريو على منع جنود حفظ السلام من إنجاز مهمتهم يبرهن مرة أخرى للمنتظم الدولي عن نهج العصابات التي تريد قيادة الجبهة فرضه من أجل جر المنطقة إلى فضاء خصب لتنامي السلوكيات الإرهابية”.

كما قال معتضد إن “هذا التوجه الخطير، والانفلات غير مسبوق داخل المخيمات، سيلقي بظلاله على المشاورات المتعلقة بإحاطة الأمم المتحدة المتعلقة بنزاع الصحراء المغربية، التي من المرتقب أن تؤكد دعم المنتظم الدولي للتوجه المغربي وتأييد مقترحاته السياسية بخصوص هذا النزاع”.

واعتبر الخبير ذاته أن “مصداقية الطرح المغربي تلقى تأييدا واسعًا لدى مختلف الأطراف”، مشيرا إلى أن “استمرار تعنت العناصر المسلحة للبوليساريو وتمادي قيادتها في عرقلة عمل بعثة المينورسو قد يدفع المغرب إلى استعادة السيطرة على الأراضي الواقعة شرق الجدار الدفاعي في الصحراء”.

وشدد المتحدث على أن “هذا الاحتمال أقرب إلى التطبيق كحل مسؤول من أجل ضمان فعالية مسلسل التسوية السياسي للملف، واحترامًا للانخراط الأمني الجدي من أجل طي هذا النزاع”، موردا أن “قيادة الجبهة أضحت مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بالالتزام بأخلاقيات التعاون الدولي واحترام ميكانيزمات اشتغال آليات المنتظم الدولي، بعيدًا عن حسابات فكر العصابات وتحركات الجماعات الإرهابية؛ وذلك من أجل المساهمة في إيجاد حل نهائي ومشروع يحترم التاريخ ويصحح المسار السياسي للنزاع المفتعل”.

#تجاوزات #البوليساريو #تخيم #على #جلسة #مجلس #الأمن #حول #الصحراء #المغربية

زر الذهاب إلى الأعلى