تبون: القنصليات بالصحراء “فولكلور سياسي”

نفى عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، تأثير افتتاح البعثات القنصلية بالصحراء المغربية على مسار النزاع بالأمم المتحدة، موردا أن الأمر يتعلق بـ”فولكلور دبلوماسي فقط” تقوم به المملكة المغربية منذ فترة.

وقال تبون في لقاء خاص مع قناة الجزيرة القطرية: “لا توجد اعترافات دولية بسيادة المغرب على الصحراء”، لافتا إلى أن “جبهة البوليساريو تعترف بها 74 دولة عبر العالم، وتعد عضوا مؤسسا للاتحاد الإفريقي”.

وأضاف الرئيس الجزائري أن “الجزائر تطالب فقط بإجراء الاستفتاء في الصحراء”، وزاد شارحا: “ناضلت الجزائر، وما تزال، من أجل هذا الشعب العربي المسلم، وتسانده إلى حين تحقيق مطلبه بالصحراء”.

وأكد المسؤول عينه أن الأمر يتعلق بـ”قضية تصفية استعمار فقط بمجلس الأمن، وليست قضية إنسانية مثلما يتم الترويج لذلك”، مستنكرا “الإجحاف الدولي الذي يتعرض له الشعب الصحراوي”.

وخصص الرئيس الجزائري جزءاً طويلا من المقابلة لانتقاد الاعتراف الإسباني بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، حيث قال إن “إسبانيا اخترقت الأعراف الدولية المرتبطة بالملف في الأمم المتحدة”.

وأورد تبون أن “الموقف الإسباني فردي لا يمثل الدولة، وبالتالي ليست للجزائر أي قطيعة في التعامل مع الدولة، بل مع بيدرو سانشيز”، معتبرا أن “معاهدة الصداقة الثنائية جرى اختراقها، ولم تعد لها جدوى”.

كما اعتراف الرئيس الجزائري بانخفاض المعاملات التجارية مع إسبانيا، موردا أن “المتعاملين التجاريين الجزائريين شعروا بنفس ما أحست به الدولة الجزائرية حيال تصرف بيدرو سانشيز حول ملف الصحراء”.

وتابع: “إسبانيا لم تكن في مستوى الثقة التجارية والسياسية المتبادلة، ما جعلها تتضرر كثيرا من الناحية الاقتصادية”، مضيفا أن “إسبانيا يجب أن تبقى محايدة في الملف، لكنها انحازت بتصرفات لا تعفيها من المسؤولية”.

“بادرت دول إلى الوساطة بين المغرب والجزائر، لكن رفضنا ذلك، وأغلقنا الحدود حتى لا نصل إلى ما لا يحمد عقباه”، يضيف تبون في تهديد واضح للمملكة المغربية، ليخلص إلى أن “الجزائر وصلت لنقطة اللاعودة مع المغرب”.

#تبون #القنصليات #بالصحراء #فولكلور #سياسي

زر الذهاب إلى الأعلى