بعد سنتين من الجائحة .. برلمانيون يستقبلون التوجيهات الملكية حضوريا

بعد سنتين غيرت فيهما جائحة “كوفيد- 19” ملامح افتتاح الدورات التشريعية داخل قبة البرلمان المغربي، أعرب نواب برلمانيون عن ارتياحهم، خلال افتتاح الدورة الحادية عشرة، للإنصات إلى خطاب الملك محمد السادس حضوريا، وفق البروتوكول الخاص بافتتاح الدورات البرلمانية.

زاينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أكدت أن المغرب تجاوز المرحلة الصعبة لـ”كوفيد”، مشيرة إلى أن هذه السنة ستكون سنة العمل الجاد بالنظر إلى الرهانات المطروحة على جميع الفاعلين.

وأضافت، في تصريح لهسبريس، أن خطاب الملك كان واضحا بإشارته إلى ورشين مهمين، هما إشكالية ندرة الماء، والاستثمار، مبرزة أن البرلمانيين ملتزمون ببذل مجهود بخصوص المجال التشريعي، خاصة فيما يتعلق بالقوانين ذات الأولوية.

فيما أوضح المرابط الخمار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي تستدعي تدخل جميع الفاعلين، سواء تعلق الأمر بالنقابات أو الحكومة أو عموم المواطنين، من أجل إنجاح المشاريع.

وأضاف أن تحريك عجلة الاستثمار يحتاج إلى خلق جاذبية في ظل وجود تنافسية عالمية، مشددا على أهمية العناية بالبنيات التحتية وكذا العنصر البشري، وتبسيط المساطر الإدارية، وأبرز أن المغرب يتوفر على إمكانيات مهمة تحتاج إلى مزيد من الثقة والعمل على تطويرها.

من جانبه، قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إن الوضع الذي يعيشه المغرب يفرض نهج سياسة خاصة، وتدبير واستغلال الموارد المائية بشكل حسن، والبحث عن سبل بديلة لاحتواء المشكل.

وأفاد مضيان أن موضوع الاستثمار يفرض نفسه، خاصة أن مجلس النواب كان قد صادق، من خلال لجنة المالية، في الأسبوع الماضي على القانون الإطار للاستثمار، الذي جاء بدوره بناء على توجيهات الملك في أكثر من مناسبة، مشيرا إلى أن الاستثمار أضحى الحل الأمثل لتحقيق نقلة اقتصادية نوعية.

وفي تصريح لهسبريس قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إن “خطابات الملك، كما عودتنا، تأتي ببعد استراتيجي مهيكل للبلاد”، مضيفا أن الملك قدم توجيهاته إلى جميع القطاعات وجميع المتدخلين باعتبار الماء قطاعا عرضانيا، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته.

وأكد شهيد أنه من خلال الاستثمار يمكن أن تعرف عملية النمو والتنمية بالمغرب وتيرة أسرع، مشيرا إلى أن الخطاب دعا أيضا إلى تسريع وتيرة اللاتمركز، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإعطاء ضمانات للمستثمر الأجنبي.

وجوابا عن سؤال هسبريس حول اشتغال اللجنة الموضوعاتية حول السياسة المائية، قال شهيد إن “اللجنة تشتغل بهدوء ومن خلال اللقاءات المتعددة التي عقدتها، ونتوقع أن تصل إلى نتائج مهمة، كما من المتوقع أن يعطي الخطاب وتيرة أسرع لعملها”.

بدوره قال عادل السباعي، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، إن “السياسة المائية منذ عهد الحسن الثاني كانت تمتلك نظرة مستقبلية، لكن الوضعية الحالية تحتم علينا الاشتغال أكثر، وكذلك الأمر بالنسبة لتشجيع الاستثمارات، وجعلها حافزا لتشغيل الشباب وحل مجموعة من المشاكل التي تتخبط فيها البلاد، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

فيما قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الخطاب يؤرخ لمرحلة جديدة، مشددة على ضرورة تحسيس المواطن بالمشاكل التي تمر بها البلاد، خاصة فيما يتعلق بأزمة الماء، وكذا تنزيل المخططات الخاصة بالماء، وخاصة المخطط الاستعجالي.

وأكدت أن الاستثمار رهان كبير للمغرب الذي يمر بمرحلة يحتاج فيها إلى مداخيل كبيرة لتجاوز المشاكل الاقتصادية، مشيرة إلى ضرورة تنزيل القوانين الخاصة بالاستثمار بشكل مستعجل.

#بعد #سنتين #من #الجائحة #برلمانيون #يستقبلون #التوجيهات #الملكية #حضوريا

زر الذهاب إلى الأعلى