المغرب والاتحاد الأوروبي يعمقان الحوار

بدأ وفد من الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، زيارة إلى المغرب تستمر اليوم الثلاثاء، بهدف تعميق الحوار السياسي مع الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص بالمغرب حول تفعيل الشراكة الخضراء التي وقع الطرفان اتفاقا بشأنها في أكتوبر 2022.

وتشكل زيارة وفد الاتحاد الأوروبي، الممثل لأربع مديريات عامة بالاتحاد، منعطفا كبيرا في مجال التعاون بين الطرفين، حيث يهدفان إلى “تكثيف حوارهما للانتقال نحو اقتصاد شامل، منخفض الكربون وقابل للصمود”، بحسب ما جاء في بلاغ صادر عن الاتحاد الأوروبي.

ويسعى الجانبان أيضا إلى إرساء تعاون قوي في القطاعات الواعدة ذات الأولوية، مثل الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وذلك وفق استراتيجية “البوابة العالمية” التي وضعها الاتحاد الأوروبي، والتي يتم تنفيذها في مجالات عدة، بما فيها المناخ والطاقة.

وكان المفوض الأوروبي أوليفر فارهلي قد وقع، في بداية شهر مارس الماضي، في إطار تفعيل برامج الشراكة الخضراء بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، برنامج “الأرض الخضراء”، دعما للاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر” التي أطلقها المغرب في قطاع الفلاحة، والاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب” في القطاع الغابوي.

ويبلغ الغلاف المالي الذي رصده الاتحاد الأوربي لتنفيذ برنامج “الأرض الخضراء” 115 مليون يورو، ويهدف إلى تعزيز سلسلة البحث والتطوير والتكوين والدعم والمشورة من أجل تدبير مستدام وشامل وقابل للصمود للمنظومات البيئية الفلاحية والغابوية في المغرب.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيوقع مع المغرب مبادرات جديدة للتعاون في مجال الطاقة الخضراء والاقتصاد الدائري وخفض انبعاث الكربون في القطاع الصناعي.

في هذا الإطار، يعتبر الاتحادُ الأوروبي المغربَ “شريكا طموحا في مكافحة التغير المناخي”، مشيرا، في ورقة حول الشراكة بين الطرفين في مجال الطاقة، إلى أن “تخضير” مزيج الطاقة (الاعتماد على الطاقة الخضراء) يقع في صميم التزامات المغرب المناخية، حيث تشكل الطاقة القطاع الأكثر إنتاجا للانبعاثات في المملكة.

ويدعم الاتحاد الأوروبي المغرب، منذ سنوات، في انتقاله إلى الطاقات المتجددة، حيث حصلت الرباط، خلال العقد الماضي، على ما لا يقل عن 700 مليون يورو لدعم التحول الأخضر، يخصص زهاء نصفها لبرامج الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية.

وتأتي الطاقات المتجددة وتطوير الهيدروجين الأخضر على قائمة المجالات ذات الأولوية في الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وتشير الوثائق التي نشرها الاتحاد إلى أن مجالات التعاون ذات الأولوية “سيشهد تطويرها تسارعا مع إجراءات التعاون الجديدة المخطط لها برسم سنة 2023، لاسيما دعم أهداف المساهمات المحددة وطنيا، المتعلقة بالطاقة وتحرير سوق الكهرباء بالمغرب”.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يعمل مع الدول الأعضاء والمؤسسات المالية الأوروبية الأكثر التزاما، كما يقوم مع ألمانيا والنمسا وإسبانيا وفرنسا والمجر وهولندا، والمؤسسات الأوروبية، بتنسيق الجهود لدعم المغرب، لا سيما في مجال تطوير الطاقة الخضراء والنجاعة الطاقية في القطاعات الإنتاجية.

وفي قطاع الفلاحة والغابات، يهدف الاتحاد الأوروبي من برنامج “الأرض الخضراء” الذي وقعه مع المغرب في شهر مارس الماضي، إلى دعم الانتقال البيئي عبر الاقتصاد والمحافظة والتجديد والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية (المياه والتربة والتنوع البيولوجي)، وتعزيز الإدماج الاجتماعي عبر الحماية الاجتماعية والشغل “الأخضر” واللائق في قطاعي الفلاحة والغابات.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن دعم، عن طريق بنك الاستثمار الأوروبي، مخطط المغرب الأخضر، لا سيما في ما يتعلق بتحديث الزراعات المسقية، وحاليا يدعم عددا من البرامج في قطاع الزراعة والاقتصاد الحيوي، من خلال خط تمويل بقيمة 200 مليون يورو.

#المغرب #والاتحاد #الأوروبي #يعمقان #الحوار

زر الذهاب إلى الأعلى