الاحتقان بمخيمات البوليساريو يضع نظام الجزائر في مواجهة احتجاجات حارقة

ما زالت تداعيات اختطاف الناشط سالم ماء العينين السويد على يد جبهة البوليساريو متواصلة إلى حدود اليوم بمخيمات تندوف وسط توقعات بتطور الأوضاع نحو الأسوأ، خصوصا في ظل السياسة القمعية التي تواجه بها “قيادة الرابوني” كافة الأشكال الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الناشط الصحراوي.

وبخصوص آخر مستجدات الموضوع، قال المعتقل السابق في سجون البوليساريو، فاضل بريكة، إن مخيمات تندوف عاشت احتقانا متواصلا طيلة الأيام الماضية، وأن حدته ازدادت بعد اعتقال ماء العينين السويد، وهو شاب صحراوي يحمل الجنسية الإسبانية.

وأضاف بريكة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الحركة الاحتجاجية بالمخيمات سجلت منذ أول أمس السبت تنظيم وقفات واعتصامات نسائية ما زالت مستمرة إلى حدود اليوم للمطالبة بإطلاق سراح المختطف ماء العينين السويد، رغم مسلسل القمع والاعتداء الذي قوبلت به من طرف ميليشيات البوليساريو”.

وأوضح أن “ما يقع حاليا بتندوف ليس سوى تحصيل حاصل لسنوات طويلة من الظلم، الذي تمارسه قيادة البوليساريو على مواطنين أبرياء وجدوا أنفسهم أداة في يد الجزائر لتصفية حساباتها مع المغرب، وتحقيق مآربها الشخصية أمام الحياد السلبي وغير المفهوم لمكتب مفوضية اللاجئين”.

كما توقع المتتبع للتطورات في مخيمات تندوف أن “تعيش البوليساريو هذه السنة على وقع صيف احتجاجي ساخن، خصوصا في ظل ما لحقها خلال الآونة الأخيرة من فشل عسكري ملحوظ، فضلا عن تزامن الفترة مع إحياء ذكرى حمل نشطاء الجبهة للسلاح، وهي المناسبة التي سيكون لها تأثير سلبي على الوضع الحالي الذي تعرفه المنطقة، زيادة على الوعي الكبير الذي أضحى يتعامل به سكان المخيمات مع القضية بعد انكشاف خبث الجزائر”.

ووجه بريكة نداء إلى سكان مخيمات تندوف بضرورة القيام بـ”نزوح جماعي، والعمل على انتزاع حقوقهم المهضومة، في ظل الصمت الذي ينهجه مكتب مفوضية اللاجئين في تعامله مع كافة الانتهاكات الحقوقية، التي تقوم بها ميليشيات إبراهيم غالي بدعم وتأييد من الجزائر”.

كما طالب الدولة الإسبانية، عبر سفارتها وقنصليتها العامة بالجزائر، بضرورة التدخل في ملف المختطف ماء العينين السويد، باعتباره مواطنا يحمل الجنسية الإسبانية، قصد الضغط على الجزائر لإطلاق سراحه في أقرب وقت، موازاة مع العمل على حماية كافة المواطنين الصحراويين، الذين يحملون الجنسية الإسبانية، منذ دخول أراضي تندوف إلى حين مغادرتها.

تجدر الإشارة إلى أن اختطاف الناشط ماء العينين السويد تم على يد دورية تابعة للجبهة الانفصالية بعد فضحه تهريب المحروقات، التي تتوصل بها البوليساريو كدعم من الجزائر قبل أن تعمل على تحويلها إلى موريتانيا، وفق ما ذكره منتدى “فورساتين”.

وأضاف المنتدى أن اعتقال ماء العينين السويد، بعد ظهوره في مقطع مصور وخلفه الشاحنة المحملة بالمحروقات المهربة، جاء بأمر من قيادة البوليساريو كرد فعل غاضب على فضحه عمليات النهب المتواصلة التي تطال المساعدات الإنسانية الموجهة إلى ساكنة المخيمات.

#الاحتقان #بمخيمات #البوليساريو #يضع #نظام #الجزائر #في #مواجهة #احتجاجات #حارقة

زر الذهاب إلى الأعلى